رئيس الشؤون الدينية أرباش، يقوم بإلقاء أول خطبة في مسجد آيا صوفيا الكبير الشريف الذي تم إعادة فتحه أمام العبادة من جديد

رئيس الشؤون الدينية أرباش، يقوم بإلقاء أول خطبة في مسجد آيا صوفيا الكبير الشريف الذي تم إعادة فتحه أمام العبادة من جديد

06/ذو الحجة/1441

قام رئيس الشؤون الدينية الأستاذ الدكتور علي أرباش بإلقاء أول خطبة جمعة مستعيداً تقليد حمل السيف، وذلك في مسجد آيا صوفيا الكبير الشريف الذي تم إعادة فتحه أمام العبادة من جديد بعد 86 عاماً، ليقوم بعدها بإمامة المصلين في صلاة الجمعة

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

Diyanet İşleri Başkanı Erbaş, yeniden ibadete açılan Ayasofya-i Kebir Cami-i Şerifi'nde ilk hutbeyi irad etti

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ الْأَعِزَّاءُ الْكِرَامُ!

أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُنْزِلَ عَلَيْكُمْ لُطْفَهُ وَعِنَايَتَهُ وَأَنْ يُحِيطَكُمْ بِطُمَأْنِينَةِ الْجُمُعَةِ وَبَرَكَتِهَا.

إِنَّنَا فِي هَذَا الْوَقْتِ الْمُبَارَكِ وَفِي هَذَا الْمَكَانِ الْقُدْسِيِّ لَنَشْهَدُ سَوِيَّاً وَمَعَاً عَلَى لَحْظَةٍ تَارِيخِيَّةٍ. وَإِنَّ مَسْجِدَ آيَا صُوفْيَا الْكَبِيرِ لَيَجْتَمِعُ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِجُمُوعِ الْمُصَلِّينَ مِنْ جَدِيدٍ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تُظِلُّنَا فِيهِ ظِلَالُ عِيدِ الْأَضْحَى الْمُبَارَكِ مَعَ اِقْتِرَابِهِ، وَالْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَيَّامِ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ الْمُبَارَكِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ أَشْهُرِ الْحَجِّ. وَلَا شَكَّ أَنَّ تِلْكَ الْلَّهْفَةَ وَذَلِكَ الشَّوْقَ لِأَبْنَاءِ شَعْبِنَا وَالَّذِي تَحَوَّلَ إِلَى جُرْحٍ غَائِرٍ فِي الْقَلْبِ قَدْ اِنْتَهَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. نَحْمَدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى ذَلِكَ وَنَشْكُرُهُ.

إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تَهْتَزُّ فِيهِ قِبَابُ آيَا صُوفْيَا بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالصَّلَوَاتِ، وَتَرْتَفِعُ مِنْ مَآذِنِهِ أَصْوَاتُ الْأَذَانِ وَالذِّكْرِ. وَإِنَّ هَذَا الْيَوْمَ هُوَ شَبِيهٌ بِيَوْمٍ عِشْنَاهُ قَبْلَ 70 سَنَةً مِنْ الْآنِ، حِينَ صَدَحَتْ أَصْوَاتُ سِتَّةَ عَشَرَ مُؤَذِّنٍ مِنْ شُرُفَاتِ مَآذِنِ مَسْجِدِ السُّلْطَانِ أَحْمَدَ السِّتَّةَ عَشَرَ وَالَّذِي هُوَ مُقَابِلُنَا الْآنَ، بِقَوْلِ اللَّهُ أَكْبَرُ لِتَئِنَّ لَهَا الْأَرْضُ وَالسَّمَاءُ، فَبَعْدَ فِرَاقٍ دَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ عَامَاً تَعُودُ مَآذِنُنَا لِتَجْتَمِعَ بِالْأَذَانِ مِنْ جَدِيدٍ فِي لَحْظَةٍ شَبِيهَةٍ بِهَذِهِ الَّتِي نَعِيشُهَا الْيَوْمَ. وَإِنَّ هَذَا الْيَوْمَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَقِفُ فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ فِي صَلَاتِهِمْ وَقَدِ اِنْهَمَرَتْ عُيُونُهُمْ بِدُمُوعِ الْفَرَحِ، وَيَرْكَعُوا فِيهِ بِكُلِّ خُشُوعٍ وَيَسْجُدُوا فِيهِ شُكْرَاً وَاِمْتِنَانَاً.

إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ هُوَ يَوْمُ الْعِزَّةِ وَالتَّوَاضُعِ. وَإِنَّ عَظِيمَ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ وَالثَّنَاءِ لِلَّهِ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الَّذِي جَعَلَنَا نَبْلُغُ وَنَصِلُ لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ الْجَلِيلِ، وَالَّذِي جَمَعَنَا فِي أَفْضَلِ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَأَكْثَرِهَا قَدَاسَةً أَلَا وَهِيَ الْمَسَاجِدُ، وَالَّذِي اِسْتَقْبَلَنَا فِي حَضْرَتِهِ فِي آيَا صُوفْيَا مَكَانِ الْعِبَادَةِ الْجَلِيلِ هَذَا.

وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِنَا الْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَشَّرَ بِالْفَتْحِ بِقَوْلِهِ، "لَتُفتَحَنَّ القُسْطَنْطينيَّةُ؛ فنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ"

وَالسَّلَامُ عَلَى الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ طَالِبِينَ نَيْلَ هَذِهِ الْبِشَارَةِ وَفِي مُقَدِّمَتِهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي يُعْتَبَرُ الْبَانِي الْمَعْنَوِيُّ لِاِسْطَنْبُولِ، وَعَلَى مَنْ اِقْتَفَى أَثَرَهُم الْجَلِيلَ.

إِنَّ الْفَتْحَ لَيْسَ تَسَلُّطَاً بَلْ إِحْيَاءٌ؛ وَلَيْسَ هَدْمَاً وَتَخْرِيبَاً بَلْ إِعْمَارٌ وَإِصْلَاحٌ. فَالسَّلَامُ عَلَى السُّلْطَانِ أَلْبْ أَرْسَلَانَ الَّذِي فَتَحَ لِأَبْنَاءِ شَعْبِنَا أَبْوَابَ الْأَنَاضُولَ، وَعَلَى شُهَدَائِنَا وَمُحَارِبِينَا الَّذِينَ جَعَلُوا مِنْ هَذِهِ الْأَرْضَ وَطَنَاً لَنَا وَاِسْتَأْمَنُونَا عَلَيْهَا، وَعَلَى جَمِيعِ سَلَاطِينِ الْقُلُوبِ الَّذِينَ جَبَلُوا هَذِهِ الْمَنْطِقَةَ الْجُغْرَافِيَّةَ وَخَلَطُوهَا بِالْإِيمَانِ.

وَالسَّلَامُ عَلَى طَبِيبِ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ السَّيِّدِ أَقْ شَمْسُ الدِّينِ الَّذِي نَقَشَ حُبَّ الْفَتْحِ فِي قَلْبِ السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ نَقْشَاً، وَالَّذِي صَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ الْأُولَى فِي آيَا صُوفْيَا بِتَارِيخِ الْأَوَّلِ مِنْ يُونْيُو/ حُزَيْرَانَ مِنْ الْعَامِ 1453.

وَالسَّلَامُ عَلَى السُّلْطَانِ الرَّبَّانِيِّ الْفَاتِحِ مُحَمَّدْ خَانْ ذَلِكَ الْأَمِيرُ الشَّابُّ الْفَطِنُ الَّذِي تَعَلَّقَ مِنْ كُلِّ قَلْبِهِ بِالْآيَةِ الْقُرْآنِيَّةِ الْجَلِيلَةِ الْقَائِلَةِ، " فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ"؛ وَدَاهِيَةُ التَّارِيخِ وَالْأَدَبِ وَالْعِلّْمِ وَالْفُنُونِ، الَّذِي صَنَعَ أَكْثَرَ تُكْنُولُوجْيَا عَصْرِهِ تَطَوُّرَاً، وَالَّذِي أَجْرَى سُفُنَهُ عَلَى الْيَابِسَةِ، وَالَّذِي تَمَكَّنَ بِفَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعِنَايَتِهِ مِنْ فَتْحِ اِسْطَنْبُولَ، وَالَّذِي لَمْ يَسْمَحْ بَعْدَهَا بِأَنْ يُصِيبَ الضَّرَرَ وَيَلْحَقَ وَلَوْ بِحَجَرٍ وَاحِدٍ مِنْ أَحْجَارِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ الْعَزِيزَةِ.

وَالسَّلَامُ عَلَى كَبِيرِ الْمِعْمَارِيِّينَ وَالْفَنِّيِّ الْعَظِيمِ الْمِعْمَارِ سِنَانَ الَّذِي زَيَّنَ آيَا صُوفْيَا بِالْمَآذِنِ، وَالَّذِي جَعَلَهَا تَظَلُّ وَاقِفَةً وَقَائِمَةً لِعُصُورٍ مِنْ الزَّمَنِ وَقَامَ بِتَقْوِيَتِهَا.

وَالسَّلَامُ عَلَى جَمِيعِ إِخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ فِي كُلِّ أَصْقَاعِ الدُّنْيَا وَأَطْرَافِهَا مِمَّنْ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ بِلَهْفَةٍ وَشَوْقٍ أَنْ يُعَادَ فَتْحُ آيَا صُوفْيَا لِلْعِبَادَةِ مِنْ جَدِيدٍ وَمِمَّنْ اِحْتَفَوْا بِإِعَادَةِ اِفْتِتَاحِهِ بِالْفَرْحَةِ وَالْبَهْجَةِ.

وَالسَّلَامُ عَلَى كِبَارِ دَوْلَتِنَا الَّذِينَ بَذَلُوا الْجُهُودَ وَثَابَرُوا مُنْذُ الْمَاضِي إِلَى يَوْمِنَا هَذَا مِنْ أَجْلِ أَنْ يَعُودَ آيَا صُوفْيَا لِيَلْتَقِيَ بِأَذَانِهِ وَمَكَانَتِهِ وَوَعْظِهِ وَخُطْبَتِهِ وَدُعَائِهِ وَأَنْشِطَتِهِ الْعِلْمِيَّةِ وَجُمُوعِ مُصَلِّيهِ الْأَعِزَّاءِ الْكِرَامِ الَّذِينَ اِصْطَفُّوا فِي بَاحَاتِهِ.

وَالسَّلَامُ عَلَى رِجَالَاتِ الْعِلْمِ وَالْفِكْرِ مِنَّا وَعَلَى قَادَتِنَا فِي الْمَعْرِفَةِ وَالْإِحْسَانِ مِمَّنْ قَالُوا مُعَرِّفِينَ بِآيَا صُوفْيَا "إِنَّهُ بِمَثَابَةِ غُرْفَةٍ لِلرُّوحِ وَالْمُقَدَّسَاتِ فِي بَيْتِنَا الْخَاصِّ بِنَا"، وَمِمَّنْ تَعَلَّقُوا بِالْأَمَلِ وَتَحَلُّوا بِالصَّبْرِ قَائِلِينَ، "لَا بُدَّ لِآيَا صُوفْيَا أَنْ يُفْتَحَ! إِصْبِرُوا أَيُّهَا الشَّبَابُ! فَلْتَهْطُلْ أَمْطَارُ الرَّحْمَةِ أَكْثَرَ قَلِيلَاً. فَخَلْفَ كُلِّ غَيْثٍ يُولَدُ سَيْلٌ. وَمَاذَا أُرِيدُ أَنَا أَكْثَرَ مِنْ أَنْ أَكُونَ قَشَّةً أَوْ تِبْنَةً فِي خِضَمِّ هَذَا السَّيْلِ! إِنَّهُ سَوْفَ يُفْتَحُ كَمَا يُفْتَحُ كِتَابٌ جَلِيلٌ". فَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ جَمِيعَاً.

أيها المؤمنون الأعزاء!

إِنَّ آيَا صُوفْيَا بِعُمْرِهِ الَّذِي يَزِيدُ عَنْ خَمْسَةَ عَشَرَ  قَرْنَاً مِنْ الزَّمَنِ، هُوَ أَحَدُ أَكْثَرِ الْأَمَاكِنِ قِيمَةً لِلْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ وَالْعِبَادَةِ فِي التَّارِيخِ الْإِنْسَانِيِّ. وَإِنَّ مَكَانَ الْعِبَادَةِ الْعَرِيقَ هَذَا هُوَ بِمَثَابَةِ تَعْبِيرٍ رَائِعٍ لِلطَّاعَةِ وَالْاِمْتِثَالِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

وَإِنَّ السُّلْطَانَ الْفَاتِحَ مُحَمَّدْ خَانْ قَدْ تَرَكَ مَكَانَ الْعِبَادَةِ الْجَلِيلَ هَذَا الَّذِي هُوَ قُرَّةُ عَيْنِهِ، أَمَانَةً لِلْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ أَنْ جَعَلَ مِنْهُ وَقْفَاً عَلَى أَنْ يَظَلَّ مَسْجِدَاً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَإِنَّ مَالَ الْوَقْفِ فِي عَقِيدَتِنَا هُوَ مَالٌ مُصَانٌ وَمَنْ يَتَعَرَّضُ لَهُ يُحْرِقُهُ؛ وَإِنَّ شَرْطَ الْوَاقِفِ لِلْمَالِ لَا يُخَلُّ بِهِ وَلَا يُتْرَكُ، وَمَنْ أَخَلَّ بِهَ أَوْ هَضَمَهُ مَلْعُونٌ.

وَبِالتَّالِي، فَإِنَّ آيَا صُوفْيَا وَمُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا ظَلَّتْ مَكَانَاً مُقَدَّسَاً مَصُونَاً لَيْسَ فَقَطْ لِبِلَادِنَا فَحَسْبُ بَلْ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ بِأَسْرِهَا فِي الْوَقْتِ ذَاتِهِ.

إِنَّ آيَا صُوفْيَا هِيَ ذَلِكَ الْمَكَانُ الَّذِي أُظْهِرَتْ مِنْهُ رَحْمَةُ الْإِسْلَامِ الْوَاسِعَةِ وَبُيِّنَتْ مَرَّةً أُخْرَى لِلْعَالَمِ. فَقَدْ وَجَّهَ السُّلْطَانُ مُحَمَّدْ الْفَاتِحُ حَدِيثَهُ لِأَهَالِي الْمَدِينَةِ مِمَّنْ اِحْتَمُوا بِآيَا صُوفْيَا بَعْدَ الْفَتْحِ، وَكَانُوا يَنْتَظِرُونَ الْأَحْكَامَ الَّتِي سَوْفَ تُقَامُ عَلَيْهِمْ، بِقَوْلِهِ: "مُنْذُ هَذِهِ الْلَّحْظَةِ فَصَاعِدَاً لَا تَخَافُوا عَلَى حُرِّيَّاتِكُمْ وَحَيَاتِكُمْ! فَلَنْ يَتِمَّ نَهْبُ مَالِ أَيٍّ مِنْكُمْ، وَلَنْ يَتَعَرَّضَ أَحَدٌ لِلظُّلْمِ، وَلَنْ يَقَعَ الْجَزَاءُ عَلَى أَيِّ أَحَدٍ بِسَبَبِ دِينِهِ" وَهَكَذَا فَعَلَ السُّلْطَانُ بِالْفِعْلِ. وَهَكَذَا فَإِنَّ آيَا صُوفْيَا وَوِفْقَاً لِتِلْكَ الْحَادِثَةِ كَانَتْ الْمَكَانَ الَّذِي أَظْهَرَ وَعَاشَ أَعْظَمَ تَجْرُبَةٍ عَلَى اِحْتِرَامِ الْمُعْتَقَدَاتِ وَالتَّعَايُشِ مَعَهَا.

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْأَعِزَّاءُ!

إِنَّ إِعَادَةَ فَتْحِ آيَا صُوفْيَا أَمَامَ الْعِبَادَةِ هُوَ تَحْوِيلٌ لِمَسْجِدٍ مُقَدَّسٍ ظَلَّ يَحْتَضِنُ الْمُؤْمِنِينَ لِخَمْسَةِ قُرُونٍ مِنْ الزَّمَنِ وَإِعَادَتِهِ لِصِفَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ وَذَلِكَ لِمَا يَقْتَضِيهِ الْوَفَاءُ لِلْمَوْرُوثَاتِ التَّارِيخِيَّةِ.

وَإِنَّ فَتْحَ آيَا صُوفْيَا أَمَامَ الْعِبَادَةِ، هُوَ بِمَثَابَةِ دَلِيلُ إِثْبَاتٍ عَلَى اِسْتِمْرَارٍ حَضَارَةِ الْإِسْلَامِ الَّتِي أَسَاسُهَا التَّوْحِيدُ وَلَبِنَاتُهَا الْعِلْمُ وَمِلَاطُهَا الْفَضْلُ، فِي الرُّقِيِّ وَالسُّمُوِّ رَغْمَ كُلِّ الْعَقَبَاتِ وَالصُّعُوبَاتِ.

إِنَّ إِعَادَةَ فَتْحِ آيَا صُوفْيَا أَمَامَ الْعِبَادَةِ، هُوَ بِمَثَابَةِ بُلُوغِ جَمِيعِ مَسَاجِدِ هَذِهِ الْأَرْضَ الْحَزِينَةِ  وَفِي مُقَدِّمَتِهَا الْمَسْجُدُ الْأَقْصَى الْمُبَارَكُ وَبُلُوغِ جَمِيعِ الْمُضْطَهَدِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَظَفَرِهِمْ بِمَاءِ الْحَيَاةِ.

وَإِنَّ فَتْحَ آيَا صُوفْيَا أَمَامَ الْعِبَادَةِ، هُوَ بِمَثَابَةِ ذَلِكَ الْعَزْمُ عَلَى بِنَاءِ أَبْنَاءِ شَعْبِنَا الْأَعِزَّاءِ الَّذِينَ يُقَدِّمُونَ حُبَّ الْإِيمَانِ وَالْوَطَنِ عَلَى مَا سِوَاهُمَا، وَإِنْشَائِهِمْ لِمُسْتَقْبَلٍ قَوِيمٍ مِنْ خِلَالِ الْقُوَّةِ الْمَعْنَوِيَّةِ الَّتِي اِكْتَسَبُوهَا مِنْ جُذُورِهِمْ.

إِخْوَانِي الْكِرَامُ!

إِنَّ مَسَاجِدَنَا، فِي حَضَارَتِنَا هَذِهِ، هِيَ نَبْعُ وَحْدَتِنَا وَاِتِّحَادِنَا وَرَفَاهِنَا وَأُخُوَّتِنَا وَإِيمَانِنَا وَاِسْتِقْرَارِنَا. وَإِنَّ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي حَقِّ مَنْ يُعْمِرُونَ الْمَسَاجِدِ وَالْجَوَامِعِ: "إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ".

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ الْأَعِزَّاءُ!

وَهَلْ هُنَاكَ أَكْثَرَ حُزْنَاً مِنْ مَسْجِدٍ سَكَتَتْ مَآذِنُهُ، وَبَقِيَ وَحِيدَاً مِنْبَرُهُ، وَلَا صَوْتَ لِقُبَّتِهِ، وَخَلَتْ حَدِيقَتُهُ وَسَاحَتُهُ؟ فَهُنَاكَ فِي يَوْمِنَا الْحَالِيِّ، وَبِسَبَبِ تَصَاعُدِ مُعَادَاةِ الْإِسْلَامِ عَلَى نَحْوٍ خَطِيرٍ، هُنَاكَ مَسَاجِدٌ فِي بِقَاعٍ وَمَنَاطِقٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ تَتَعَرَّضُ لِلْاِعْتِدَاءَاتِ، وَمِنْهَا مَنْ ضُرِبَتْ الْأَقْفَالُ عَلَى أَبْوَابِهِ، وَهُنَاكَ حَتَّى مَنْ هُدِمَ بِالْقَنَابِلِ وَالتَّفْجِيرَاتِ.

وَهُنَاكَ مِئَاتُ الْمَلَايِينِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ الْمُضْطَهَدِينَ وَالْحَزَانَى يَتَعَرَّضُونَ لِلظُّلْمِ.

وَإِنَّنِي أَعْرِضُ لِعَالَمِ الْيَوْمِ مَا أَظْهَرَهُ السُّلْطَانُ مُحَمَّدْ الْفَاتِحُ قَبْلَ خَمْسَةِ قُرُونٍ مِنْ الْآنَ مِنْ مُعَامَلَةٍ فِي آيَا صُوفْيَا وَأُقَدِّمُهُ كَنَمُوذَجٍ وَمِثَالٍ، كَمَا أَنَّنِي أَدْعُو الْبَشَرِيَّةَ بِأَسْرِهَا لِأَنْ تَقُولَ "كَفَى" لِكُلِّ أَشْكَالِ الظُّلْمِ وَفِي مُقَدِّمَتِهِ الْخِطَابَاتُ وَالتَّصَرُّفَاتُ الْمُعَادِيَةُ وَالْمُنَاهِضَةُ لِلْإِسْلَامِ.

إِخْوَانِي الْكِرَامُ!

إِنَّ أَعْظَمَ مُهِمَّةٍ تَقَعُ عَلَى عَاتِقِنَا الْيَوْمَ كَمُؤْمِنِينَ، يَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي تُعَبِّرُ عَنْهُ آيَا صُوفْيَا هُوَ غَايَةٌ سَامِيَةٌ وَأَمَانَةٌ مُقَدَّسَةٌ، تَتَمَثَّلُ فِي السَّعْيِ وَالْبَذْلِ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَسُودَ كُلٌّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَالتَّسَامُحِ وَالسَّلَامِ وَالْاِسْتِقْرَارِ وَالْخَيْرِ وَجْهَ هَذِهِ الْأَرْضِ بِأَسْرِهَا.

إِنَّ الْإِسْلَامَ؛ يَعْنِي السَّلَامُ وَالْخَلَاصُ وَالسَّلَامَةُ. وَإِنَّ الْغَايَةَ مِنْ وَرَاءِ إِرْسَالِ كُلٍّ مِنْ خَاتَمِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءِ الْكِرَامِ عَلَيْهِمْ السَّلَامِ، هِيَ فِي الْأَصْلِ إِقَامَةُ الْخَيْرِ وَالسَّلَامِ عَلَى وَجْهِ هَذِهِ الْأَرْضِ. وَهِيَ تَتَمَثَّلُ كَذَلِكَ فِي دَعْوَةِ النَّاسِ إِلَى الْاِمْتِثَالِ لِأَوَامِرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْاِبْتِعَادِ عَمَّا نَهَى عَنْهُ سُبْحَانَهُ مِنْ أُمُورٍ.

إِذَاً، فَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْنَا هُوَ أَنْ نَعْمَلَ وَنَسْعَى لَيْلَاً وَنَهَارَاً كَيْ يَسُودَ الْخَيْرُ وَالْحَقُّ وَالْعَدْلُ عَلَى وَجْهِ هَذِهِ الْأَرْضِ دَائِمَاً وَأَبَدَاً. وَأَنْ نَكُونَ أَمَلُ النَّجَاةِ لِهَذِهِ الْإِنْسَانِيَّةِ الَّتِي تَعِيشُ عَجْزَهَا فِي وَحْلِ الْأَزَمَاتِ الْعَظِيمَةِ. وَأَنْ نَكُونَ الْمُحَقِّقِينَ وَالصَّانِعِينَ لِلْعَدْلِ فِي الْمَنَاطِقِ الْجُغْرَافِيَّةِ الَّتِي يُحِيطُ بِهَا الظُّلْمُ وَالْاِضْطِهَادُ وَتُحَاصِرُهَا الدُّمُوعُ وَالْعَجْزُ. كَمَا يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَبْدَأَ بِحَرَكَةِ إِحْيَاءٍ جَدِيدَةٍ مُمْتَثِلِينَ لِلنِّدَاءِ الْقَائِلِ، "أَيُّهَا الْمُسْلِمُ! اِفْهَمْ الْإِسْلَامَ جَيِّدَاً وَعِشْهُ وَفَهِّمْهُ عَلَى نَحْوٍ صَحِيحٍ، كَيْ يَحْيَا بِكَ وَمَعَكَ مَنْ أَتَى لِيَقْتُلَكَ."

إِنَّنَا نُؤْمِنُ بِقَوْلِ سَيِّدِنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ يَقُولُ، "النّاسُ صِنْفَانِ إِمّا أَخٌ لَكَ فِي الدِّيْنِ، أَوْ نَظِيرٌ لَكَ فِي الْخَلْقِ". وَإِنَّنَا نُؤْمِنُ أَنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ هِيَ بَيْتُنَا الْمُشْتَرَكِ جَمِيعَاً. وَإِنَّنَا نُؤْمِنُ كَذَلِكَ بِأَنَّ كُلَّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ هَذَا الْبَيْتِ، بِصَرْفِ النَّظَرِ عَنْ مُعْتَقَدِهِ وَعِرْقِهِ وَلَوْنِهِ وَدِيَارِهِ، مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَعِيشَ بِحُرِّيَّةٍ وَإِنْسَانِيَّةٍ وَأَمَانٍ فِي إِطَارِ الْقِيَمِ الْكَوْنِيَّةِ وَالْمَبَادِئِ الْأَخْلَاقِيَّةِ.

إِنَّنَا بِوَقْفَتِنَا هَذِهِ وَمِنْ تَحْتِ قُبَّةِ آيَا صُوفْيَا هَذِهِ نَدْعُو الْبَشَرِيَّةَ بِأَسْرِهَا لِلْعَدَالَةِ وَالسَّلَامِ وَالرَّحْمَةِ وَالْحَقَّانِيَّةِ. وَإِنَّنَا نَعْمَلُ عَلَى الْإِبْقَاءِ عَلَى تِلْكَ الْقِيَمِ الْكَوْنِيَّةِ وَالْمَبَادِئِ الْأَخْلَاقِيَّةِ الَّتِي تُحَافِظُ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْإِنْسَانِ لِكَوْنِهِ إِنْسَاناً، وَالَّتِي تَجْعَلُ مِنَّا أَشْرَفَ الْمَخْلُوقَاتِ. كَمَا أَنَّنَا كَمُنْتَسِبِينَ لِآخِرِ الْأَدْيَانِ وَلِدِينِ الْحَقِّ الَّذِي بَيَّنَ وَأَعْلَنَ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ حُرْمَتُهَا مِنْ اِمْرَأَةٍ وَرَجُلٍ مِنْ طِفْلٍ وَشَابٍّ وَشَيْخٍ، نَعْمَلُ وَنَسْعَى لِكَيْ نَتَعَاوَنَ وَنَتَكَافَلَ مِنْ أَجْلِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى النَّفْسِ وَالدِّينِ وَالْعَقْلِ وَالْمَالِ وَالنَّسْلِ الْإِنْسَانِيِّ. وَذَلِكَ لِأَنَّنَا نَحْتَاجُ الْيَوْمَ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ وَقْتٍ مَضَى إِلَى تَحْقِيقِ الْوَحْدَةِ بَيْنَ قُلُوبِنَا وَفِطْرَتِنَا وَبَيْنَ عُقُولِنَا وَضَمَائِرِنَا، وَإِلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَأَخِيهِ الْإِنْسَانُ، وَإِلَى إِحْلَالِ السَّلَامِ بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَالطَّبِيعَةِ مِنْ حَوْلِهِ.

وَإِنَّنِي أُرِيدُ فِي نِهَايَةِ خُطْبَتِي هَذِهِ أَنْ أَتَوَجَّهَ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ الشَّرِيفِ إِلَى الْعَالَمِ بِأَسْرِهِ فَأَقُولُ:

أَيُّهَا النَّاسُ!

إِنَّ مَسْجِدَنَا مَسْجِدَ آيَا صُوْفْيَا سَوْفَ يَكُونُ مَفْتُوحَاً لِكُلِّ عِبَادِ اللَّهِ دُونَ أَدْنَى تَفْرِقَةٍ أَوْ تَمْيِيزٍ، تَمَامَاً مِثْلَمَا مَسْجِدِ السُّلَيْمَانِيَّةِ وَمَسْجِدِ السَّلِيمِيَّةِ وَمَسْجِدِ السُّلْطَانِ أَحْمَدَ وَبَاقِي مَسَاجِدَنَا. وَبِإِذْنِ اللَّهِ سَوْفَ تَسْتَمِرُّ فِي أَجْوَاءِ مَسْجِدِ آيَا صُوفْيَا الْمَعْنَوِيَّةِ تِلْكَ الرِّحْلَةُ الْمُمْتَدَّةُ إِلَى الْإِيمَانِ وَالْعِبَادَةِ وَالتَّارِيخِ وَالتَّفَكُّرِ، عَلَى الدَّوَامِ وَدُونَ اِنْقِطَاعٍ.

أَسْأَلُ الْحَقَّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَمُنَّ عَلَيْنَا بِتَقْدِيمِ الْخِدْمَةِ بِحَقِّهَا لِمَسْجِدِنَا مَسْجِدِ آيَا صُوفْيَا صَاحِبِ الْمَكَانَةِ الْعَظِيمَةِ فِي تَارِيخِنَا الْمَجِيدِ، وَصَاحِبِ الْقِيمَةِ الْفَرِيدَةِ فِي قُلُوبِنَا. وَأَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُنْعِمَ عَلَيْنَا بِأَنْ نُظْهِرَ حَقَّ الْاِحْتِرَامِ وَالْإِجِلَالِ لِمَسْجِدٍ شَرِيفٍ عَظِيمٍ وَجَلِيلٍ كَمَسْجِدِ آيَا صُوفْيَا. وَأَسْأَلُهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُلْحِقَ كِبَارَ دَوْلَتِنَا جَمِيعَاً مِمَّنْ بَذَلُوا الْجُهُودَ كَيْ تُحْفَظَ وَتُصَانَ ثَقَافَتُنَا وَهُوِيَّتُنَا وَكَيْ يُعَادَ فَتْحُ مَسْجِدِ آيَا صُوفْيَا أَمَامَ الْعِبَادَةِ مِنْ جَدِيدٍ، وَعَلَى رَأْسِهِمْ أَوْلِيَاءُ أُمُورِنَا، وَكُلَّ مَنْ قَامَ بِالدُّعَاءِ، وَكُلَّ مَنْ شَارَكَنَا فَرْحَتَنَا هَذِهِ، أَنْ يُلْحِقَهُمْ جَمِيعَاً بِزُمْرَةِ عِبَادِهِ الَّذِينَ يُحِبُّهُمْ وَرَضِيَ عَنْهُمْ.